مكي بن حموش

107

مشكل اعراب القرآن

ب « تَعْضُلُوهُنَّ » ، أي لا تمنعوهنّ نكاح أزواجهن [ الذين كلفوهنّ إذا أردن ارتجاعهنّ ] « 1 » . 257 - قوله تعالى : لا تُضَارَّ والِدَةٌ - 233 - [ والِدَةٌ ] مفعول لم يسمّ فاعله ، و « تضار » بمعنى تضارر . ويجوز أن ترتفع بفعلها ، على أن يكون « تضار » « 2 » بمعنى « تفاعل » ، فأصله تضارر ، ويقدر مفعول محذوف تقديره : لا تضارر والدة بولدها أباه ، ولا يضارر مولود له بولده أمّه ؛ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ أي على وارث المولود أن لا يضارر أمّه ولا أباه . وقيل معناه : على الوارث الإنفاق على المولود « 3 » . 258 - قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً - 234 - « الَّذِينَ » مبتدأ ، وفي تقدير خبر الابتداء اختلاف ؛ لعدم ما يعود على المبتدأ من خبره . قال الأخفش « 4 » : يَتَرَبَّصْنَ الخبر ، وفي الكلام حذف العائد على المبتدأ ، تقديره : يتربصن بأنفسهن بعدهم أو بعد موتهم ، ثم حذف ؛ إذ قد علم أنّ التربّص إنما يكون بعد موت الأزواج . وقال الكسائيّ : تقدير الخبر : يتربّصن أزواجهم . وقال المبرّد « 5 » : تقديره : ويذرون أزواجا ، أزواجهم يتربّصن . وقيل : الحذف إنما هو في أول الكلام ، تقديره : وأزواج الذين يتوفون منكم يتربّصن بأنفسهنّ . وقياس قول سيبويه « 6 » أن الخبر محذوف ، تقديره : وفيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم ، مثل وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ « 7 » . [ وقرئت « يتوفون »

--> ( 1 ) زيادة في الأصل . ( 2 ) في الأصل « تضار والدة » . ( 3 ) الكشف 1 / 296 ؛ والعكبري 1 / 57 ؛ والبيان 1 / 159 ؛ وتفسير القرطبي 3 / 167 . ( 4 ) معاني القرآن ، للأخفش ، ص 176 . ( 5 ) انظر كتابه : ( ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد ) ص 37 . وفيه : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ . ( 6 ) الكتاب 1 / 71 ، 72 . ( 7 ) سورة المائدة : الآية 38 ، وانظر العكبري 1 / 57 ؛ والبيان 1 / 160 ؛ وتفسير القرطبي 3 / 174 ؛ ومغني اللبيب 2 / 502 .